fraren
أنواع الدُوار
أنواع الدُوار

(BPPV) دُوار الوضعة الانتيابي الحميد

يشكل دُوار الوضعة الانتيابي الحميد واحداً من أكثر الأسباب شيوعاً للدُوار.

وهو مثالٌ جيد للخلل الوظيفي الانتيابي للأذن الداخلية.

1. دُوار وضعة النفق الخلفي

Head shaking test

يشكو المريض من دُوارٍ تدويريٍ شديد مع تحريك الرأس يتسم بأربع خصائص:


 

1. يبدأ الدُوار فقط مع تغيُر وضع الرأس في الفراغ؛

2. ويكون عنيفاً جداً،

3. ويدوم لفترةٍ قصيرة، أقلَ من دقيقة،

4. ويمكن أن يؤديَ إلى غثيان وقيء.


 

أوضاع الرأس الأكثر تسبباً بالدُوار هي غالباً أوضاعُ مد الرأس أو عندما يستلقي المريض في فراشه ليلاً أو ينهض منه صباحاً ويجلس.

يعود هذا الدُوار فيحدث كلما أعاد المريض رأسَه إلى الوضع نفسِه لكنه يصبح أخف، ما يوحي بإمكانية انحساره.

لذلك، يكون حوارُ ما بين الطبيب والمريض مفيداً جداً في حينه. لكنّ الفحصَ السريريَ وحدَه هو ما يؤكد التشخيص.


 

يُجرى التشخيص باستخدام نظارات فحص الأذن الداخلية (VNG). ويشتمل على تغيير أوضاع المريض.

عملياً، يُطلب من المريض أن يجلسَ على السرير ثم ينتقلَ بسرعة إلى وضعية الاستلقاء على الجنب الذي يُطلِق الدُوار، ورأسُه مدلّى دون مسند ومُدار في الفراغ بزاوية 45 درجة.

وبعد بضعِ ثوان، تحدث رأرأة ويحدث دُوارٌ تدويري. ثم تتوقف الرأرأة ويتوقف الدُوار بعد عشر ثوان إذا بقي الرأس حيث هو لم يتحرك.

فإنْ عاد المريض فجلس عاد إليه الدُوار لكنْ هذه المرة في الاتجاه المعاكس، مع إحساسٍ تدويري.

يؤدي تكرار هذه الحركات إلى تناقصٍ تدريجي في الرأرأة والدُوار.

فالرأرأةُ والدُوار إذن ظاهرتان قابلتان للانحسار.

وهكذا، يستند تشخيص هذا الدُوار إلى استجواب المريض وإلى الفحص السريري معاً




نشوء وتطور المرض

بات نشوءُ وتطورُ هذا المرض الآن معلوماً تماماً ويشير بإصبع الاتهام إلى علةٍ في النفق الهلالي الخلفي، الذي ينتج هو نفسُه عن علةٍ في غَبَرة التوازن في القُريْبة.

صفةُ هذه الإصابة تحررُ غبار التوازن من العضلة القُرَيْبية، لِتَحُطَ على الجزء الأكثر انحداراً من جوف التيه، أي أمبولة النفق الخلفي.

قد يكون هذا التحررُ رضيَّ أو فيروسيَّ أو التهابيَّ أو تنكُسيَّ المنشأ.

العلاج

يتوقف العلاج على المرحلة التي وصل إليها المرض في تطوره.

فإنْ زار المريضُ الطبيبَ أثناء وقوع النوبات أو عند حدوث انتكاس، كان العلاج فيزيائياً.


 

التمرين المحرِر من الدُوار 


 

يشتمل هذا التمرين على تحريك رأس المريض بعنف لتحريك حصيات القُبَيْبة أو حصيات النفق.

وغالباً ما يؤدي هذا التمرين إلى تحرير المريض من دُوار الوضعة.

فإنْ بقي الدُوار، أمكن تكرارُ التمرين في الجلسة القادمة.

فإنْ لم تُفلح جلسة ولا جلستان ولا ثلاث جلسات في إزالة دُوار الوضعة، على الطبيب أن يعيدَ النظر في التشخيص.

وفي جميع الأحوال، ما ينبغي تكرار هذه التمارين كثيراً.

فليس من النادر والحالة هذه أن يرى الطبيب مرضى تعرضوا لهذا التمرين أكثر من عشر مرات ويشتكون من إحساسٍ دائمٍ بالسُكر.



2. دُوار وضعة النفق الأفقيالنفق الخلفي

هذا النوع من دُوار الوضعة نادرٌ جداً.

ويحدث غالباً ليس عند استلقاء المريض من جلوس أو نهوضِه من استلقاء، ولكن عند تقلبه، وهو مستلقٍ في فراشه، من جنبٍ إلى جنب.

يستند تشخيص هذا الدوار سريرياً إلى عدة أنواع من الأدلة:

1. أنه لا يحدث عند استلقاء المريض على جنبه كما في دُوار وضعة النفق الخلفي بل عندما يجلس المريض ورأسُه مائلٌ للأمام، ما يضع القنواتِ الأفقية في مستوىً عمودي؛

2. وتكون الرأراةُ الناتجة عنه أفقيةً وغيرَ التوائية. في هذا الوضع، يشير اتجاه الطور السريع للرأرأة إلى الجانب المصاب لدى المريض؛

3. ونادراً ما يكون قابلاً للانحسار؛

4. وفترةُ تأخُرِ ظهورِه أقصر (دون 5 ثوان) ومدتُه أطول (من 20 إلى 60 ثانية).


 

يستند العلاج إلى إجراء تمرينٍ محرِر مختلف قليلاً: يدعى "تمرين شيّ اللحم" (“barbecue” manoeuvre).


خلاصة القول

لا بد من معالجة كلِ دُوارِ وضعة يصيب المريض لئلا يولِّدَ لديه قلقاً أو اكتئاباً تفاعلياً مرتبطاً بتدني مستوى حياته نتيجة الدُوار.

ولا بد من إجراء تقييمٍ شامل للجهاز العصبي الأُذُني (انظر فقرة تقييم الجهاز العصبي الأُذُني أعلاه) على مسافةٍ من النوبة للتأكد من سبب دُوار الوضعة.

وما ينبغي بحالٍ من الأحوال أن ندعَ مجالاَ للشك أو أن يُضطرَ المريض إلى الاكتفاء بالتدابير الوقائية كالاستلقاء ببطء أو عدم تحريك رأسِه، الخ.