fraren
أنواع الدُوار
أنواع الدُوار

التهاب العصب الدهليزي

التهاب العصب الدهليزي هو أحد الأسباب الشائعة للدُوار المحيطي.

وهو مثالٌ جيد لما ينطوي عليه استبقاءُ التوازن وتثبيتُ النظر من كبتٍ قوي للمعلومات عن الحالة الدهليزية في جانبٍ واحد.

Vestibular neuritis symptoms (traduction manquante)

يَظهر التهاب العصب الدهليزي في صورة دُوارٍ تدويريٍ مفاجئ مصحوبٍ بغثيانٍ وقيء.

ومن الحقائق الأساسية لهذا المرض أنّ المريضَ لا يشكو من أي علامةٍ سمعيةٍ لديه (من صممٍ أو طنين).

ولشدة هذا الدوار، ليس من النادر أن نجدَ المريض وقد نُقِل إلى قسم الإسعاف.


 

يكشف الفحص بنظارات فحص الأذن الداخلية (VNG) عن وجود رأرأةٍ محيطيةٍ لحظية: أفقيةٍ-تدويرية أحاديةِ الاتجاه، تتناقص شدةً وتردداً بتثبيت النظر.

ويكون اتجاهُ الطور السريع لهذه الرأرأة صوب الأذن السليمة.

أما نتيجةُ الفحوص المتبقية ولاسيما الفحص العصبي فتكون سليمة.

يتسم تطور المرض بانحسار الأعراض الدهليزية.

ثم ما يلبث الإحساسُ التدويري أن يعتدل وما تلبث المظاهرُ العصبية الإنباتية أن تعتدلَ كذلك خلال بضعة أيام.

ويبقى لدى المريض إحساسٌ باختلال التوازن لبعض الوقت.

Casque VNG

Other tests (traduction manquante)

تؤكِد الفحوصُ الحرورية والتدويرية فَقْدَ منعكس العصب النفق-أفقي وتَستبعد السببَ المحيطي.

من جانب المريض، لا تتحرض لديه أيُ استجابة للإثارة بصب الماء الدافئ أو البارد أو للتدوير الأفقي للرأس من الناحية المتأذية.

ولا تُسجَل سوى رأرأة تخريبية.

تدل هذه الفحوص على خللٍ في وظيفة العصب النفق-أفقي.

يُظهر فحص التحريك المفاجئ والسريع للرأس انخفاضاً في قيمة ربح المنعكس الدهليزي العيني الأفقي (HVOR). 


 

وتُظهر الجهودُ المحرَضة في العَضَل بفعل المؤثرات السمعية في ثلثيْ الحالات انعكاسيةً طبيعية للكُيَيْس والسبيل الكُيَيْسي-النخاعي، 

ما يُثبت أن قابليةَ استثارة العصب الكُيَيْسي وبالتالي العصب الدهليزي الداخلي ما تزال طبيعية.


 

هذه الأشكال من المرض، التي تُبقي على العصب الدهليزي الكُيَيْسي وربما العصب الدهليزي السفلي (المؤلف من العصب الكُيَيْسي ومن العصب النفقي الخلفي) سليماً، هي خبرٌ طيب وغالباً ما تتطور في اتجاه استعادة قابلية الاستثارة الطبيعية للعصب الدهليزي في أقل من سنة.

في المقابل، في ثلث الحالات، تكون الاستجابات الكُيَيْسية معطَلة، ما يدل على وجود علةٍ أكثرَ انتشاراً في العصب الدهليزي

يُظهر فحصُ الإدراك الحسي العمودي الذاتي في أغلب الأحيان إدراكاً غيرَ سليم للعمودية، بانحرافٍ في الجهة المصابة يزيد عن 10 درجات



Test de la perception verticale subjective

تنبع أهمية هذه الفحوص من كونها تُثبت سببَ الدوار، الذي يكون بدوره ناشئاً عن خللٍ شديد في وظيفة العصب الدهليزي مصدرُه الأذن الداخلية.


 

ولا بد من إجراء تخطيط السمع وتخطيط الممانعة بشكلٍ منتظم.


 

فهما يثبتان انتفاءَ وجودِ علةٍ قوقعية.


 

ولا يُطلب التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ إلا في مواجهة مشهدٍ لا نمطي مصحوبٍ بعلاماتٍ عصبية أو بصداع.

يتيح هذا التصوير استبعادَ العلةِ المركزية وكذا ورمِ العصب السمعي، الذي يجب التفكيرُ فيه دوماً حتى وإنْ كان نادراً ما يظهر في حالة دُوارٍ تدويريٍ شديد.



يُبدي فحص Equitestفي البداية علامةَ توازن متدنية في حالتيْ الفحص كلتيهما بالمنصة المتحركة: الحالةِ التي يكون فيها المريض مغمضَ العينين (5) وحالةِ تثبيت النظر (6) (انظر الشكل أدناه)، وهما حالتان تفحصان مساهمةَ النظام الدهليزي في وظائف التوازن.

ثم ما تلبث علامة التوازن أن تتحسنَ مع الوقت.

قد يكون من المفيد إعادة تأهيل الجهاز الدهليزي للمريض لدى معالِجٍ فيزيائيٍ متخصص يساعد المريض على استعادة وظائف التوازن الطبيعية.

أخيراً، في أشكال التهاب العصب التي تُبقي العصبَ الدهليزيَ السفليَ سليماً، ليس من النادر أن نلحظَ في عقابيل الالتهاب دُواراً تدويرياً.

Equitest
Score equitest

Causes (traduction manquante)

وفي دراسة أسباب الإصابة، يبدو أنaها فيروسية.


 

تؤيد ذلك ثلاثةُ أصناف من الأدلة:

- السياق الوبائي، نظريةُ أنّ وقوعَ الإصابة يكون بفعل أمراضٍ وبائيةٍ فصلية أو عائلية، وارتباط الإصابة بظهور التهابٍ في المجاري التنفسية العليا قبل أسابيعَ من الإصابة، وبوجودِ اعتلال في الأعصاب القحفية.


 

- اختبارات سيرولوجية تُظهِر تركيزاً للبروتينات في السائل الرأسي السيسيائي يميل إلى استدعاء زوال المَيالين أو تُظهِر أجساماً مضادة للفيروسات.

ولم يتسنَ تحديدُ الفيروس المسؤول عن الإصابة.

مع ذلك، يبدو أن فيروس الهربس البسيط هو المرشح الأوفر حظاً أن يكونَ هو الفيروسَ المسؤول.


 

- دراساتٌ هيستوباثولوجية للعظم الصخري اكتَشفت إصاباتٍ فيروسيةً مميزة

في أعقاب الإصابة الأولى، ينتشر الفيروس في العضوية ثم يقبع ساكناً في عُقَد أعصابٍ قحفيةٍ معينة منها عُقَد الأعصاب الدهليزية.

ولدى حدوث عدوى داغلة (عارضة متدخلة)، يستيقظ الفيروس ويحرض تفاعلَ مناعةٍ ذاتية يكون مسؤولاً عن الالتهاب والوذمة وزوال المَيالين.


 

وقد لا يتسنى في حالاتٍ معينة استبعادُ وجودِ سببٍ وعائي، ولاسيما لدى الأشخاص المصابين بفرط ارتفاع ضغط الدم أو الذين يُبدون استعداداً وعائياً.



علاج التهاب العصب الدهليزي

يهدف العلاج إلى التخفيف عن المريض الذي يعاني من إحساسٍ قوي بالدُوار ومن حالاتِ قيء.

ويشتمل العلاج على عزل المريض، ووصفِ مضاداتِ دُوار رئيسيةٍ له ومضاداتِ قيء بل وعقاقيرَ مسكنة.

وما ينبغي أن توصفَ هذه الأخيرة للمريض إلا في الفترة الحرجة لأنها إذا وُصِفت له بعد هذه الفترة يمكن أن تؤخرَ بدءَ المعاوَضة الدهليزية المركزية.

وقد يوصَى كذلك بمعالجة المريض بجرعاتٍ قوية تُخفَف بسرعة من عقار كورتيكوستيرويد تُعطَى له عن طريق مجرى الدم، وبمضاداتٍ فيروسية.

وقد أظهرت دراساتٌ عدة فعاليةَ عقاقير الكورتيكوستيرويد، وهو ما يتفق مع دراسات الباثالوجيا السببية لالتهاب العصب الدهليزي بصفته التهابَ عصبٍ استسقائياً فيروسيَ المنشأ.


 

وبعد انحسار الطور الحاد، يصبح العلاجُ قائماً على تعبئة طاقة المريض.

فيُنشَّط هذا الأخير بأسرع ما يمكن لتعزيز المعاوَضة الدهليزية المركزية.

وشيئاً فشيئاً، تعوِّض الوارداتُ الحسيةُ الأخرى للنوى الدهليزية التي نقصت وارداتُها الحسية، والوارداتُ الحسيةُ البصرية، تلك المتعلقةُ باستقبال الحس العميق والدهليزية على الجانب المقابل، هذا النقصَ في الواردات الحسية الدهليزية.

وتسهِّل إعادةُ تأهيل الجهاز الدهليزي التي يقوم بها مختصون هذه المعاوَضة وتسهِّل بالتالي العودةَ إلى منعكَسات تثبيت الوضعة ومنعكَساتِ حركة العين الطبيعية.